الشافعي الصغير
26
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
هو اللسان وحده ومتعلقه يعم النعمة وغيرها ومورد العرفي يعم اللسان وغيره ومتعلقه يكون النعمة وحدها فاللغوي أعم باعتبار المتعلق وأخص باعتبار المورد والعرفي بالعكس والشكر لغة فعل ينبئ عن تعظيم المنعم لكونه منعما على الشاكر وعرفا صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه من السمع وغيره إلى ما خلق لأجله والمدح لغة الثناء باللسان على الجميل مطلقا على قصد التعظيم وعرفا ما يدل على اختصاص الممدوح بنوع من الفضائل والذم نقيض الحمد والكفران نقيض الشكر والهجو نقيض المدح وجملة الحمد لله خبرية لفظا إنشائية معنى لحصول الحمد بها مع الإذعان لمدلولها وقيل إنها خبرية لفظا ومعنى ويجوز أن تكون موضوعة شرعا للإنشاء والحمد مختص بالله كما أفادته الجملة سواء أجعلت لام التعريف فيه للاستغراق كما عليه الجمهور وهو ظاهر أم للجنس كما عليه الزمخشري لأن لام لله للاختصاص فلا فرد منه لغيره إذ الحمد في الحقيقة كله